العلامة الحلي
328
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - لو شرط الخيار للشفيع فاختار الإمضاء ، سقطت شفعته إن ترتّبت على اللزوم . مسألة 795 : لو باع أحد الشريكين نصيبه ولم يعلم شريكه حتى باع نصيبه ثمّ علم بيع شريكه ، فالأقرب : عدم الشفعة ؛ لأنّها إنّما ثبتت لزوال الضرر بها عن نصيبه ، فإذا باع نصيبه فلا معنى لإثباتها ، كما لو وجد بالمبيع عيباً ثمّ زال قبل علم المشتري ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه تثبت له الشفعة في النصيب الأوّل ؛ لأنّه استحقّ فيه الشفعة بوجود ملكه حين التبايع ، فلم يؤثّر زوال ملكه بعد ذلك ( 1 ) . وكذا البحث لو وهب نصيبه قبل علمه بالبيع ثمّ علم ، وكذا لو تقايلا في هذا بالبيع ( 2 ) الثاني . إذا عرفت هذا ، فإن قلنا : لا شفعة له ، فللمشتري منه الأخذ بالشفعة ؛ لوجود المقتضي ، وهو الشركة . وإن قلنا : له الشفعة ، فالأقرب : عدم استحقاق المشترى منه للشفعة إن قلنا بانتفاء الشفعة مع الكثرة ، وإلاّ فإشكال أقربه ذلك أيضاً ؛ لأنّ الشفعة استحقّها البائع الجاهل ؛ لسبق عقد الشفعة على عقده ، فلا يستحقّها الآخَر ؛ لامتناع استحقاق المستحقّين شيئاً واحداً . ولو كان الجاهل قد باع نصف نصيبه وقلنا بالشفعة مع الكثرة ، فوجهان : أحدهما : أنّه تسقط الشفعة - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - كما إذا عفا
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 543 ، روضة الطالبين 4 : 191 . ( 2 ) كذا . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 543 ، روضة الطالبين 4 : 191 - 192 .